العظيم آبادي

293

عون المعبود

بالواجب . ويقال : يحتمل أن يكون معناه العدة إلى تمام السنة واجبة ، وأما السكنى عند زوجها ففي الأربعة الأشهر والعشر واجبة وفي التمام باختيارها ، ولفظه : فالعدة كما هي واجب عليها يؤيد هذا الاحتمال ، وحاصله أنه لا يقول بالنسخ والله أعلم . وفي جامع البيان في تفسير قوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجكم متاعا إلى الحول غير اخراج ) يعني وحق المتوفى أن يوصوا قبل أن يحتضروا بأن تمتع أزواجهم بعدهم حولا كاملا وينفق عليهن من تركته غير مخرجات من مساكنهن ، وهذا في ابتداء الاسلام ثم نسخت المدة بقوله أربعة أشهر وعشرا والنفقة بالإرث . هذا ما عليه أكثر السلف ، فكانت الآية متأخرة في التلاوة ومتقدمة في النزول والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي . ( باب فيما تجتنب المعتدة في عدتها ) ( عبد الله بن الجراح القهستاني ) قال في المراصد : قوهستان بضم أوله ثم السكون وكسر الهاء وسين مهملة بتعريب كوهستان يعني موضع الجبال انتهى . مختصرا ( لا تحد ) بصيغة النفي ومعناه النهي ( المرأة ) وفي بعض النسخ امرأة ( فوق ثلاث ) أي ليال أو أيام ( ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ) بمهملتين مفتوحة ثم ساكنة ثم موحدة وهو بالإضافة وهي برود اليمنى يعصب غزلها أي يربط ثم يصبغ ثم ينسخ معصوبا فيخرج موشى ، لبقاء ما عصب به أبيض لم ينصبغ . وإنما يعصب السدي دون اللحمة . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة ولا المصبغة إلا ما صبغ بسواد ، فرخص فيه مالك والشافعي لكونه لا يتخذ للزينة بل هو من لباس الحزن ، وكره عروة العصب أيضا وكره مالك غليظه . قال النووي : الأصح عند أصحابنا تحريمه مطلقا ، وهذا الحديث حجة لمن أجازه .